السبت، 17 ديسمبر 2011

مصر تنتخب ام تنتحب؟

مصر تنتخب ام تنتحب؟
ما حدث اليوم في القاهرة ١٧ ديسمبر ٢٠١١. ، هو من اكثر الاحداث ألما لمن يشعرون ، يتم إحراق المجمع العلمي الذي يحوي تاريخ مصر الوثائقي من عهد محمد علي باشا حتى الان. غياب الشرعية و استمرار العنف الغير مبرر . استشهاد المصريين غير مبرر ، لابد من الحفاظ على تراث مصر و كرامة المصريين . لا لانتهاك أعراض النساء في الشارع ، لابد من اتحاد المصريين بكافة فصائلهم لتدارك مايحدث . انني ارى صورة قريبة جداً لما حدث في يناير ١٩٥٢ من حرق للقاهرة . لابد من الحل السياسي و ليس الحل الذي يتم الان . لن يغفر التاريخ ما حدث اليوم ولن يغفر الشعب ما حدث . ما يحدث يعتبر شحن للناس للانتقام من كل من تسبب فيما حدث . ان قتل خيرة الشباب الذي يهدف لإصلاح الوطن غير مقبول ، أخشى ان كل هذا يجر مصر لمستنقع الحرب الاهلية. علينا ان نتعلم و نقرا التاريخ ، فلنتذكر ما حدث في لبنان و السودان و الصومال و العراق و ليبيا و سوريا. ان النار عندما تشتعل لا تترك ورائها الا الرماد و الدخان. المؤامرة كبيرة و الصراع أقوى مما كنا نتصور و سوف يؤدي الى مزيد من الخسائر ؛ مصر أمانة في أعناقنا جميعاااا.يجب ان نتخلى عن الأطماع الفردية و الفئوية فإن مصر ان احترقت سنحترق. جميعا. الجيش و المجلس العسكري مسئول عن ما يحدث الان و مسئول عن حماية ثروات البلاد كافة سواء ثقافية او مادية او بشرية. لقد قاربت الانتخابات على الانتهاء و يحدث ما حدث كل هذا يشير أصابع الاتهام الى القوى المضادة للثورة وأولها المجلس العسكري الذي يريد الاستمرار في الحكم ليحتفظ بمكتسباته غير المشروعة التي تمكن من الحصول عليها منذ عام ١٩٥٢ . سيتساءل الناس وما هي تلك المكتسبات سأرد بالاتي:
ترقي الضباط الى محافظين و رؤساء مجالس محلية وشركات عند وصولهم للتقاعد
بدل الولاء الذي يقدم شهريا لكبار الضباط
الامتيازات التي تعطى للضباط
تجنب المسائلة عن الميزانية و المفاسد الموجودة داخل المؤسسة العسكرية
توريث الحكم الى الضباط والذي استمر من ستين سنة
تجنب المسائلة عما حدث في السنوات السابقة و العشرة اشهر الماضية
استمرار الكوتة المخصصة للضباط في إدارة بعض المؤسسات مثل إدارة البريد و المواصلات
لأجل كل ذلك يتابع المجلس العسكري ما يحدث و لا يتدخل، يترك شباب غير معروف و غير منتمي للثوار الذين حافظوا على المتحف طوال عشرة شهور ولم يحدث ما يجري الان . يترك المجمع العلمي يحترق طوال الليل و لا يجري لاطفاؤه هو تخاذل و هذا ما يدعوني للاعتقاد ان كل هذا مفتعل لإدخال الشعور بالخوف داخل الناس و يكون مبررا لاستمرار الأحكام العرفية و مبرر لعدم تسليم السلطة للحكومة الجديدة و الرئيس القادم.
فلينتبه كل الناس انه لا عودة للوراء ولا بديل عن الديموقراطية و لتختصروا الوقت و توفروا نزيف الدم و لنبني مصر الجديدة بدون تلويث ملابسها بالدم. ان الدم المصري غالي و لن يتهاون فيه مصري لديه إيمان بهذا الوطن و لن يكون هناك نموذج باكستاني في مصر ، و لمن لايفهم فليقرا شخصية مصر لجمال حمدان او ليذهب ليلملم ما تبقى من كتاب وصف مصر الذي احترق ليعرف و يبكي على ما تبقى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق