الخميس، 29 ديسمبر 2011

ماذا يفعل المجلس العسكري؟

ماذا يفعل المجلس العسكري؟
مازال يصر العسكريون على إشعال الفتيل باي وسيلة ، و ها هي طريقة جديدة في استثارة الشعب المصري ، ما معنى الهجوم على الجمعيات الاهلية و منظمات حقوق الانسان. يبرر المدافعون عن هذا المنهج هو حماية الدولة من مؤامرة افتراضية من قبل عملاء داخل تلك الجمعيات التي تمول من اوائل التسعينيات من الخارج و ذلك بصورة قانونية و مسجلة من قبل وزارة التعاون الدولي. لماذا إذن وفي هذا التوقيت؟ ان كل ذلك يفسر ان التآمر على الدولة انما يكون من داخلها لوئد الثورة و الاستمرار في المنهج السابق في الحكم . يحدث كل هذا مع تبرأة قتلة الثوار امام قسم السيدة زينب. ......لمصلحة من كل ذلك ، انه لا يخدم الا القوى المضادة للثورة ، بل ينبئنا بأن كل القتلة سيحكم لهم بالبراءة في الشهور القادمة.  ان الحدثين تركوا جرحا عميقا داخل الناس و يعطي المبرر للسير في اتجاهات أكثر حدة لن يستطيع الشعب ولا الدولة تحملها في هذه الفترة الحرجة.
لا أدري من هم الناصحون للمجلس العسكري الآن ، لكنه بالتأكيد يخدم مصالح عدة بالمنطقة أولها اسرائيل و ايران و امريكا .
فنحن نراقب تحركات غير طبيعية لإسرائيل بجنوب السودان و بدايات تسليح بالجنوب السوداني .
يحدث كل هذا ولإزالة الشكوك ، و يجب ان نسأل وتسائل من وراء من احرق المجمع العلمي و سعى للقتل المنتقي لخبرة الشباب الثائر. لماذا لا يستطيع الأمن ان يدرك ان هذه ثورة مدعومة بكل طوائف الشعب و انه لا يمكن توقي خطرها سوى بالانضمام اليها.  و يستمر الأمن و المجلس الحاكم في إرسال رسائل التخوين بدءا من البرادعي و الحركة الوطنية للتغيير و بعدها حركة ٦ ابريل و يليها الاشتراكيين الثوريين و لا ندري متى تتوقف سيناريوهات التخوين. الا تدركون ان هذا بدء يحرك الطبقة المتوسطة بما فيها حزب الكنبة ، و الذي سيتبعه انقلاب في الموازين ليس في صالح الجيش فقد فهم الناس الملعوب .
ان مصر لن تخرج مما فيه الا بعودة قوات الجيش الى الثغور ، وهنا أقولها بذلك المعنى ليتذكر كل رجل رشيد معنى الثغور ، انها السواحل و الحدود و كل ثغرة يمكن لأعداء الوطن الدخول منها. ان الشعب المصري واعي و مدرك و خرج من ثباته وليس عدو نفسه كما يتخيل البعض. اذا اردنا الحديث عن الضمانات ، فالضمان الوحيد هو الصدق مع الشعب و رغبته في العيش و الحرية و العدالة الاجتماعية.  لا يمكن ان نستمرًفي هذا الوضع ، ( سيب و أنا أسيب ) ،  انه وطننا جميعا لا نستطيع ان نتركه لاحد دون الآخر ، بل يجب ان يحترم كل منا الآخر و يستمع اليه ، ان اسلوب الإقصاء لن يجدي.
المؤامرة كبيرة والخسارة الاكبر هي مصر ، ارجوا ان تفهم كل القوى مدى خطورة اللعب بالوطن.

الخميس، 22 ديسمبر 2011

كيف نسير على الطريق الصحيح

دعوة المجلس العسكري لإنعقاد مجلس الشعب في 23 يناير2012 , هي خطوة طيبة على الطريق ان تمت, يجب ان يتبعها انتخاب رئيس لمجلس الشعب و البدء في تشكيل لجنة المائة التأسيسية للدستور و التي ستشكل بنسبة من الاعضاء المنتخبين غير المعينين و اختيار افراد من مختلف النقابات و الاحزاب و المؤسسات المختلفة حتي نصل لدستور يتفق عليه كل فئات و طوائف االشعب. بهذا نكون قد حققنا مشوار كبير في طريق الديموقراطية. اما اذا تم اختيار اللجنة التأسيسية من الاغلبية فستكون مشروع لقيام ثورة جديدة بنمط اشد قسوة.
كل هذا يجب ان يسير بالتوازي مع تحقيق الامن في الشارع و البدء في خطوات جادة من جكومة الجنزوري للبدء في تحقيق اجراءات على الارض تعطي انطباعاَ بالسعي الجاد لارساء العدالة في المجتمع , مثل رفع و اصلاح الاجحاف الواضح في سياسات التأمينات السابقة , بما يضمن حياة كريمة تمنع عن كل فرد بمصر من ان يمد يده ليتسول او يسرق
التوجه السريع نحو تثبيط الامواج الهادرة التي يمكن ان تشكل خطورة علي الحياة الاجتماعية و السياسية ,لابد ان يكون الهدف مع البعد عن الكلام المرسل بدون افعال  لنعيد الثقة للمصريين. البدء في رفع الديون عن المزارعين من قبل بنك الائتمان الزراعي  
التوسع في التصنيع الزراعي بما يخدم التصدير .
البدء في مشروعات قومية لإستصلاح الاراضي بوادي النطرون و الساحل الشمالي يجب ان تبدء فوراً. يمكن تطبيق نظام المستعمرات في انشاء مجتمعات زراعية خارج الوادي و حسب خطة ممر التنمية للدكتور الباز.
 وضع الحد الادنى و الاقصى للاجور, بما يتساوى بين كل المؤسسات و الشركات. البدء فورا في اجراءات حقيقية و بدون تباطؤ لمحاكمة كبار المفسدين و القيادة السياسية السابقة. 
العمل فوراَ من اجل تشجيع الاستثمار الاجنبي و ذلك يتحقق بالهدوء و الاستقرار على المستوى السياسي و الشارع. 
البدء فورا في اعادة بناء المؤسسات المنهارة على اسس العدل و احترام الانسان
محاكمة من تسبب في الاحداث الاخيرة بجدية و انصاف, لإيصال الرسالة للمصريين ان الدولة موجودة و تسير في الطريق السليم.
الاستماع لكافة الاحزاب و معرفة برامجها السياسية لحل المشاكل الموجودة.
البعد عن الشوفينية في التعامل مع الثوار ,و اشراكهم في البرامج السياسية و التنظيمية.
البعد عن الخلط السياسي , و التلاعب الاعلامي الذي يؤدي الى فقدان المصداقية في الحكومة.
الاعلان الواضح عن أي معلومات و بالادلة عن اي مخططات تهدف للصدع بين القوى الوطنية.
الاهتمام الشديد بالتعليم من خلال خلق فرص تعليم متساوية و ليست وهمية و الاهتمام و التركيز على التعليم بالاقاليم. و توجيه التعليم لخدمة الخطة الاستراتيجية للدولة و اعلانها بالارقام لجموع الناس , حتى يستطيع الطلبة في بناء اختياراتهم حسب خطة الدولة.
تنظيف القوانين من الشوائب و المفاسد.
استثمار الزخم الثوري من المصريين الذين يعملون بالخارج , 8 مليون مصري للمشاركة في حل الازمة الاقتصادية الطاحنة اليوم. و المشاركة في المشارع التنموية بما يحقق عائد للطرفين.
رفض اي مساعدات مشروطة يمكن ان تؤدي للتبعية مرة اخرى.
فتح باب التبرعات من المصريين فقط للقيام بمشاريع النهضة.
التأكيد الحقيقي على الاهتمام بالطبقات الكادحة,وزيادة مساحة الطبقة المتوسطة.
ان تمت كل هذه الخطوات , سيتحسن الوضع الاقتصادي و الاجتماعي والسياسي و نكون حققنا اهداف الثورة.

السبت، 17 ديسمبر 2011

مصر تنتخب ام تنتحب؟

مصر تنتخب ام تنتحب؟
ما حدث اليوم في القاهرة ١٧ ديسمبر ٢٠١١. ، هو من اكثر الاحداث ألما لمن يشعرون ، يتم إحراق المجمع العلمي الذي يحوي تاريخ مصر الوثائقي من عهد محمد علي باشا حتى الان. غياب الشرعية و استمرار العنف الغير مبرر . استشهاد المصريين غير مبرر ، لابد من الحفاظ على تراث مصر و كرامة المصريين . لا لانتهاك أعراض النساء في الشارع ، لابد من اتحاد المصريين بكافة فصائلهم لتدارك مايحدث . انني ارى صورة قريبة جداً لما حدث في يناير ١٩٥٢ من حرق للقاهرة . لابد من الحل السياسي و ليس الحل الذي يتم الان . لن يغفر التاريخ ما حدث اليوم ولن يغفر الشعب ما حدث . ما يحدث يعتبر شحن للناس للانتقام من كل من تسبب فيما حدث . ان قتل خيرة الشباب الذي يهدف لإصلاح الوطن غير مقبول ، أخشى ان كل هذا يجر مصر لمستنقع الحرب الاهلية. علينا ان نتعلم و نقرا التاريخ ، فلنتذكر ما حدث في لبنان و السودان و الصومال و العراق و ليبيا و سوريا. ان النار عندما تشتعل لا تترك ورائها الا الرماد و الدخان. المؤامرة كبيرة و الصراع أقوى مما كنا نتصور و سوف يؤدي الى مزيد من الخسائر ؛ مصر أمانة في أعناقنا جميعاااا.يجب ان نتخلى عن الأطماع الفردية و الفئوية فإن مصر ان احترقت سنحترق. جميعا. الجيش و المجلس العسكري مسئول عن ما يحدث الان و مسئول عن حماية ثروات البلاد كافة سواء ثقافية او مادية او بشرية. لقد قاربت الانتخابات على الانتهاء و يحدث ما حدث كل هذا يشير أصابع الاتهام الى القوى المضادة للثورة وأولها المجلس العسكري الذي يريد الاستمرار في الحكم ليحتفظ بمكتسباته غير المشروعة التي تمكن من الحصول عليها منذ عام ١٩٥٢ . سيتساءل الناس وما هي تلك المكتسبات سأرد بالاتي:
ترقي الضباط الى محافظين و رؤساء مجالس محلية وشركات عند وصولهم للتقاعد
بدل الولاء الذي يقدم شهريا لكبار الضباط
الامتيازات التي تعطى للضباط
تجنب المسائلة عن الميزانية و المفاسد الموجودة داخل المؤسسة العسكرية
توريث الحكم الى الضباط والذي استمر من ستين سنة
تجنب المسائلة عما حدث في السنوات السابقة و العشرة اشهر الماضية
استمرار الكوتة المخصصة للضباط في إدارة بعض المؤسسات مثل إدارة البريد و المواصلات
لأجل كل ذلك يتابع المجلس العسكري ما يحدث و لا يتدخل، يترك شباب غير معروف و غير منتمي للثوار الذين حافظوا على المتحف طوال عشرة شهور ولم يحدث ما يجري الان . يترك المجمع العلمي يحترق طوال الليل و لا يجري لاطفاؤه هو تخاذل و هذا ما يدعوني للاعتقاد ان كل هذا مفتعل لإدخال الشعور بالخوف داخل الناس و يكون مبررا لاستمرار الأحكام العرفية و مبرر لعدم تسليم السلطة للحكومة الجديدة و الرئيس القادم.
فلينتبه كل الناس انه لا عودة للوراء ولا بديل عن الديموقراطية و لتختصروا الوقت و توفروا نزيف الدم و لنبني مصر الجديدة بدون تلويث ملابسها بالدم. ان الدم المصري غالي و لن يتهاون فيه مصري لديه إيمان بهذا الوطن و لن يكون هناك نموذج باكستاني في مصر ، و لمن لايفهم فليقرا شخصية مصر لجمال حمدان او ليذهب ليلملم ما تبقى من كتاب وصف مصر الذي احترق ليعرف و يبكي على ما تبقى.

الجمعة، 16 ديسمبر 2011

هذا ماكنا نتوقعه, حريق بمجلس الشعب ثم الشورى و الوزراء.  يتحرك على اساسها الجيش للسيطرة على البلد و يبدأ التحالف بين الاخوان و الجيش لتتكرر التجربة الباكستانية في مصر بدعم و تأييد امريكا. الصورة واضحة جداً. و سلملي على الديموقراطية و العدل الاجتماعي.

كيف يمكن ان نرى الصورة الحالية؟

تمر مصر بفترة عصيبة في تاريخها الحديث , يظهر فيها لب ما في النفوس وجوهر الصراع. تتصارع فيه الارادة العسكرية مع الديموقراطية التي يكاد ان يقترب منها الشعب لأول مرة من 60 سنة , تسعى القوة المضادة للثورة لتفكيك الاتحاد و الاجماع الشعبي على الاستمرار في تحقيق الديموقراطية. اعتصم في الايام الماضية عدد من الثوار و اهالي قتلى شارع محمد محمود اعتراضا على عدم سير الثورة في الطريق الطبيعي لها . حاولت تلك القوى تفريقهم بالغاز تارة و بالتسميمم عن طريق الطعام (الحواوشي)تارة اخرى و اليوم بدأوا وسيلة اخرى و هى القذف بالطوب و الرمي بالرصاص في اخبار عن تساقط عدد من القتلى و المصابين وصلوا لما يقترب من المائة حتى الآن. يساور كثير من المحللين و المراقبين للموقف ان هناك محاولة لحرق مجلس الشعب و الوزراء, حتى لا يتمكن المجلس الجديد من الاجتماع و ينفتح الطريق لدواعي استمرار الطوارئ و الجيش في حكم البلاد و بهذا لا يتحقق تطبيق الديموقراطية .
على كل القوى ان تجلس للتفاهم , اولا يجب تحديد تلك القوى بغض النظر عن مدى قوة كل فصيل. لدينا قوى الاخوان المسلمين و السلفيين و لدينا القوى الليبرالية و قوى الثورة و قوة الجيش. يجب ان نصل لتفاهم ان مصر لن يحكمها فصيل واحد وإلا نكون نضع مصر في حالة صومالية ميئوس منها. لن يشكل الدستور الاخوان فقط و لن يحكم الجيش مصر مرة اخرى. هذا ماتحكيه الاحداث . يجب على العقلاء ان يتولوا ادارة البلاد وليس من يتلاعب او يلعب بالحالة الثورية. الشاهد على تلك المؤامرة انها تحدث اليوم فى المرحلة الثانية من انتخابات مجلس الشعب و هو ما يظهر تخوف الجيش و فلول النظام من وصول الاخوان للحكم.
الصورة تبدوا قاتمة و يبدوا للمهتمين بالشأن السياسي انه سيسقط الكثير من القتلى و سيبدأ الصراع الحقيقي الذي حاولت مختلف القوى التهرب منه طوال العشرة شهور الماضية.
كم نريد من القتلى و كم من الدم يجب ان يراق لنصل لإتفاق يحقق العدل الاجتماعي و الحرية للمصريين
إن اعتداء ضباط الشرطة العسكرية على زياد العليمي المرشح لمجلس الشعب , يوضح الصورة المستقبلية لمجلس الشعب القادم, وهي كل من يعارض ولو كان عضو منتخب فسوف يتم قمعه و الإعتداء عليه.
لاشك ان هناك مؤامرات خارجية و داخلية و دور المصريين ان يمنعوا نجاح تلك المؤامرات , لكن للأسف ان الحكومة بكل ادواتها تسهل و تساعد الاعداء و الخصوم على تنفيذ مخططاتهم. من الواضح ان هناك تخبط شديد بين مجلس الوزراء , المجلس الإستشاري و المجلس العسكري. لأن حدوث كل تلك التطورات يؤدي الى احراق وزارة الجنزوري , وهو مايمكن ان يؤدي لتقويض الشرعية و النظام الحالي بصورته المؤقته. إن ما نراه في الصورة التي اخذت اليوم و توضح اعتداء الجيش على مواطنات من الطبقة المتوسطة يعني الكثير فهو يوضح مدى التوريط الذي وضع فيه الجيش في التعامل مع الشعب المصري و هو يقلل من هيبة و احترام الجيش .
و بنظرة اخرى هو يسمح لافراد من الجيش و اغلبهم مجندين من الطبقة الدنيا ان يقوموا بالإعتداء على افراد الطبقة الوسطى و هو ما يمكن ان ينشأ عنه نوع من الصراع الطبقي و بتكار تلك الصورة سوف ننتقل الى درجة اخرى و اعلى من درجات الصراع و التي بالتالي يمكن ان تنقلنا دون ان ندري لثورة الطبقة الدنيا وهي مايسمى ثورة الجياع. في تلك المرحلة سينتقل الصراع الى صراع للقوى الشعبية و هو ما سوف يدفع الحراك نحو اقتتال شعبي لايحمد عقباه.
الشعب يريد اسقاط المشير هي الصوت الاعلى في مطالبات المتظاهرين , هل تعني شيئ لكل تلك المجالس؟ كيف سيردون عليها ؟ هل بمزيد من القمع و تربية هؤلاء الصيع كما يقولون أم  اعمال الحنكة كما تصورناها بوجود وزارة كبار السن و مجلس الشيوخ الإستشاري .
في رأيي ان الصراع سيستمر و سيزيد وهو ما لانحبه و لا نريده , لكن لنقول انها سنة التاريخ ان لا نتعلم منه و لا نستفيد مما سبق.