الجمعة، 22 أبريل 2011

مصر

مصر
تركت بلادي منذ زمــــــن و كلي أمل أن الله سيغير ما فيها
ذهبت و عدت فوجدت الألم و الصمت و الهم يسود نواحيها
قلت لنفسي كيف ستعيش وأنت لاحول و لا قوة لك فيـــــها
سألت ابي ماذا سأفعل فقال لي اذهب و إذا مت فجافيــــها
ولا تعود لتواريني فإني لا أريدك ان تضيع عمرك فيـــهــا
وهل ضيعت عمرك؟ وانت الذي سرت في فيافيها وحاربت اعدائها
انت الذي سعيت من اجلها تريد حريتها و قوميتها وما آليت جهدا
نعم , إذهب يا بني فلقد هرب الامل و فرت الاماني فإهرب و اترك بلاويها
فحملت همومي و ذهبت بعيدا و لكن قلبي ظل يفكر فيها
نسيت هموم الغربة و إمتلئت نفسي الماَ و لم تذهب رائحة حواريها
ما لهذه البلد من سحر كلما بعدت عنها زاد حبي لها و لمن فيها
منذ عامين لاحت في الأفق برقة نور فقلت لنفسي لعلها تمطر على من فيها
فتغسل الآثام و الظلم و الأحقاد و تنزح الأوساخ الى مزبلة التاريخ و مجاريها
تحرك الشباب في ربوعها و ميادينها فاستبشرت خيرا و قلت حان وقت الثورة فيها
أخذ الطاغية يضرب في جثتها وهو مدرك لموتها فلم يرعى حرمة ولا دينا
فدبت الروح في اوصالها و انتفضت ممشوقة تطارد غاصبيها
احسست بعجزي و شبابي بما يجري كيف تركناها لجيل اصغر منا يحييها
اكان بنا عجز او مرض اين كنا؟ عندما حدث لها ما جرى فيها
أكنا قلة؟ بلا ,ماذا حدث فينا؟ ذهب كل واحد و نسينا امانينا
كيف لم نحررها عندما كنا في شباب العمر هربنا فهرمنا فتنكر لنا الجيلا
حملت شوقي و انتظاري و ذهبت اليها في يوم ثورتها في يوم عرسها
اقول لها احبك بعد ان فات الاوان لأرى عرسا لست فيه عريسا
فوجدت الخلق كأن الله بدله تبديلا و كأني في مصر غير التي اعرفها
رأيت الغضب و الامل رأيت العزم و الفداء في اعين ساهريها
إنطلق المارد المصري يحطم كل قيد و يحرق كل سجن فيها
خرجت جحافل المظلومين تهدر في الشوارع و تعانق الميادين
تعانق الدخان , تعانق الرصاص ,تعانق الموت في يوم عرسها
يا ليتني مت فداك يوم عرسك علني ارد شيء من الجميل
وانتصرت إرادة الشعب التي غابت سنيناَ في جمعة الغضب ضد مفسديها
اليوم تعرف انه لن يستطيع مفسد متعمم او فاسق ان يرتع فيها
فعين الشعب تترقب مسيرتها ويده تجعل من يلمسها غليلا
ستعود مصر زينة الشرق و حكمته وسترتدي ثوبا جديدا
وسيذهب من دنسها الى غياهب السجن يندم على ما فعله فيها
وسيعرف كل من تسول له نفسه سرقتها ان نهايته قريبه وانه هالك فيها
فلعنتها من اول التاريخ محفورة على جدرانها لكل غادريها
لا تتركوا مصر مرة اخرى إنها أجمل من خلق الله
و شعبها افضل ما في العروبة وجندها خير من فيها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق