كل آفاق المستقبل غٌلِقت بفعل فاعل شـــؤم , هرب كل مجتهد و قتل كل نابه , ليبقى هو وزمرة الفــساد من حوله, كأنه قال لهم هذه ضيعتكم , فافعلوا فيها ما شئتم, لن يحاسبكم أحد من أهلها , فلقد صاروا على مر السنين عبيداً.
و ثــلة الصامتين غير قليلة لا حول لها , لقد صارت كل الخيوط في ايادينا , آن لي أن أكون فرعون مصر الأخيـــر , أفعل فيها ما أريد و رجالها و نسائها لي ساجدين. أنا و من بعدي ولدي حاكما في ساكنيها.
مــاذا تقولون ؟ أتتهــامسون؟ أتتجرأون؟ .... ماذا تريدون؟ العدل ! الحريـــة! هيهات, كيف و أنتم لاتعرفون معانيها, لن يكون لكم نقابة أو مجلس فيه تتشاورون. أنا الآمر الناهي , هذه بلدي و انتم عبادي , انا صاحب الضربة الجوية , انا الصقر و انتم صيدي الثمين. انا فوقكم مثل الإله , إذا اعطيتكم الحرية فلمن أكون انا الظالم و الضارب على الأيادي.
وإنشقت السماء من ظلمة و صدعت الارض على من فيها, خرج الشباب يزلزلون الارض ثائرين. فقال لخادمه, إذهب الى ولدي و صحبه فإسمع و إفعل ما يأمرون. فقال له الندل إقتلوهم و إصرعوهم فإن هؤلاء الرعاع إذا رأوا الدم خافوا و استكانوا. فذهب كلب سيده يقتل الناس و يصفدهم الاغلال, فلم يخافوا و هبوا من كل مكان غاضبين, اليون نهاية كل ظالم مفسد, اليوم نهاية كل طاغية لص , ولن تعبد بعد اليوم ايها الطاغوت و لن تكون لنا دينا. يا من خربت الديار و زيفت العقول و هزمت الرجال بخسة. ليت ثكلتك أمك يوم ولدت. اليوم تريد أن تدفن فيها, سيلفظ الثرى جثمانك حتى لا تدنس ترابها و إمراتك حمالة الحطب تنفخ الكير لينسى الناس ماضيك و ولداك بالسجن يدفعان ثمن خطاياك و تربيتك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق